التخطي إلى المحتوى الرئيسي

تأثير البيئة المحيطة على التشكيل العربي

 

البيئة المحيطة في التشكيل العربي

عني الانسان بالفن منذ قدم الإنسانية و عبر عن المظاهر المحيطة به عاكسا بذلك الحالة الثقافية الموجودة في عصره مسجلا اثار ذلك التعايش منذ العصر الحجري القديم الى عصور الحضارات القديمة , فالفن يرتبط بروح التعبير العام لعصره, فهو يمثل جزءا من التعبير لذلك العصر, ويعتبر مرآه صادقه للمجتمع, يعكس اراءه و ثقافته و يحدث نوع من التبادل الوجداني و الفكري بينه و بين الافراد, ويعتبر بمثابة لغة ثقافيه خاصه بالمجتمع. و من المنجزات الحضارية الاهتمام بإحياء الوعي المجتمعي الذي يبرز الخصائص القومية و المثل الثقافية فقد كانت احاسيس الفنان تمتزج بالبيئة التي تحيط به فأنتج اعمال جاءت كمحصله لتفاعله مع بيئته و كانت هذه الاعمال متوافقة مع أسلوب حياته و ظروفه الاقتصادية و الاجتماعية و متلائمة مع عاداته و تقاليده.

و الفن هو محاولة لتوصيل نَسَق القيَم الداخلية والرؤية الخاصة بالفنان إلى المشاهدين ، والفنان كما يقول المؤرخ الانكليزي هربرت ريد يعتمد على المجتمع بأخذ طابعه وإيقاعه، ولكن مع ذلك فهو يعتمد على فرديته وخصوصيته المُحددة للأداء، فيما يرى اخرون أن الفن ــ أساساً ــ هو عملية اتّصال وتخاطُب، وللمحيط الذي يعيش فيه الفنان أثر كبير في بناء شخصيته و ذاته الفنية .

كمثال :

تميزوا العديد من الفنانين السعوديين من المنطقة الجنوبية في ابراز الطابع الجنوبي في أعمالهم الفنيه محملين بمشاعر وتأثيرات ثقافية وبيئية، انعكست جليًّا على أعمالهم , ومن المعروف ان المنطقة الجنوبيه مليئة بالتراث و العادات و التقاليد إضافة الى الحالة المناخية من سحب و امطار, و البيوت المزينة بالقط العسيري, و لباس النساء المطرز, فكل ذلك عوامل فنيه اثرت بهم .

و من ابرز هؤلاء الفنانين :

1-           عبدالله حماس 




2-           صالح الشهري




3-           عبدالله الالمعي




4-           إبراهيم الالمعي



المراجع : 



تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

PAUL CEZANNE , GIORGIO MORANDI

  كلا الفنانين يعتبران رائدين في فن الطبيعة الصامتة وقدما تجسيديات فريدة ومبتكرة للطبيعة المحيطة بهما. بول سيزان: الفنان الفرنسي الشهير، يعتبر واحدًا من رواد الانطباعية وفن الطبيعة الصامتة, يعرف بتقنياته الابتكارية في استخدام النقاط واللمسات لتجسيد التفاصيل الدقيقة للطبيعة ويعتبر سيزان مهمًا لأنه ساهم في تطوير تقنيات الانطباعية ورسم النقاط التي أثرت بشكل كبير على الفن الحديث. يعتبر سيزان المزج بين الألوان والنغمات المختلفة لتجسيد الطبيعة بطريقة غير تقليدية. يستخدم النقاط واللمسات الصغيرة لإنشاء تأثيرات بصرية تمثل الضوء والحركة , يفضل سيزان رسم الطبيعة في الهواء الطلق والتركيز على التفاصيل الصغيرة مثل الأشجار والمناظر الطبيعية والأزهار.   جورجيو موراندي: الفنان الإيطالي، يشتهر بأعماله الفنية الفريدة في فن الطبيعة الصامتة و يعتبر موراندي واحدًا من أبرز رسامي النقاط وله نهج مختلف في تجسيد الطبيعة. يركز موراندي على رسم الأشياء البسيطة والمواد الطبيعية مثل الخشب والزجاج والأوراق والصدف.   يستخدم موراندي نقاطًا دقيقة ودقة في رسم التفاصيل المعقدة للأشياء البسيطة و ...

بينالي الدرعية

  بينالي الدرعية هو معرض فني دولي يقام في الدرعية، المملكة العربية السعودية، وهو جزء من الجهود الثقافية والفنية التي تسعى المملكة لتعزيزها في السنوات الأخيرة. يهدف المعرض إلى استكشاف وعرض مختلف أشكال الفن المعاصر والتراثي من جميع أنحاء العالم.   احد اهم   النقاط الإيجابية في المعرض : 1. التنوع الثقافي: يعتبر بينالي الدرعية منصة للتنوع الثقافي والفني، حيث يعرض أعمالًا فنية من مختلف الفنانين والثقافات حول العالم. 2. التواصل الثقافي: يعمل بينالي الدرعية على تعزيز التواصل الثقافي بين الفنانين والجمهور. يتيح المعرض فرصة للجمهور للتفاعل مع الأعمال الفنية ومناقشة التقنيات والموضوعات مع الفنانين المشاركين.   النقاط السلبية: 1. قيود الحرية الفنية: قد يواجه الفنانون الذين يشاركون في بينالي الدرعية قيودًا على حرية التعبير الفني. قد تفرض قيود محددة على بعض المواضيع أو الأساليب الفنية. 2. الاعتبارات السياسية والاجتماعية: يمكن أن يواجه بينالي الدرعية انتقادات بسبب الاعتبارات السياسية والاجتماعية المرتبطة به. قد تثير بعض الأعمال الفنية جدلًا أو تتعارض مع بعض القيم و...

نصب الحرية

  نصب الحرية عبارة عن سجل مُصور صاغه الفنان جواد سليم عن طريق الرموز أراد من خلالها سرد أحداث رافقت تاريخ العراق مزج خلالها بين القديم والحداثة حيث تخلل النصب الفنون والنقوش البابلية والآشورية والسومرية القديمة  بدأت قصة النصب حين تلقى رئيس الوزراء عبد الكريم قاسم مقترحا لإقامة نصب يخلد قيام النظام الجمهوري في العراق، وذلك في بداية عام 1959، فاتصل قاسم بالمعماري المعروف آنذاك رفعت الجادرجي لكي يقوم بذلك، فصمم النصب على شكل لافتة عريضة بـ50 مترا وعلى ارتفاع 8 أمتار، ولا سيما أن بغداد كانت تشهد مظاهرات كبيرة ضد الحركات المناوئة لثورة عام 1958، فاستوحى فكرة اللافتة منها. وقال الجادرجي حينها إنه أراد أن يرمز النصب إلى جميع فئات الشعب كتعبير على أنها بطلة الثورة ووقودها، وهي تتصدى لأي فئة سياسية تريد الإضرار بها.  وسارع الجادرجي بنقل فكرة النصب وتكليف قاسم إلى الفنان التشكيلي والنحات العراقي جواد سليم، وقد خول بالعمل دون أي تأثيرات سياسية أو محددات سابقة، فعكف سليم على العمل وصمم النصب على مخططات ورقية لعدة تماثيل مترابطة على طول مساحة الـ50 مترا للنصب وبعثها إلى الجادرجي لعرض...