الواقعية المفرطة او السوبر واقعية superrealism
اعتمد
هذا الشكل من الفنون على تصوير المظاهر الواقعية الفوتوغرافية, بدرجة عالية جدا من
الدقة, كإعادة انتاج للتصوير الفوتوغرافي لان الفنان لا يرسم العمل الفني كما تراه
العين عادة, بل يرسم من خلال تركيزه على الجزيئات و التفاصيل الدقيقة, الامر الذي
يصل الى حد الافراط بالواقعية, و الهدف هو
ان يصبح للعمل الفني قراءة واقعية جديدة, تكشف عما تقدمة الصورة الفوتوغرافية, فالعمل
وان كان تشبيها الا ان اساسة الحرفة لمجاراة تقنيات التصوير الحديثة في الإعلانات و
وسائل الاتصالات, الامر الذي يثير دهشة المتلقي و على الاغلب ترسم هذه الاعمال
بأحجام و قياسات كبيرة حتى تظهر للمتلقي التفاصيل الدقيقة الغير مرئية عادة, لافتا
الانتباه الى ان هناك أمورا يمكن اكتشافها من خلال رؤية جديدة, الامر الذي يعود
بنا الى فلسفة فوكو حين بين ان دور الفيلسوف او الفنان ليس اكتشاف ما هو خفي,
وانما جعل ما هو مرئي مرئيا على وجه الدقة, أي العمل على اظهار ما هو قريب منا
جدا, و ما هو قائم امامنا, وما هو ودي بالنسبة الى انفسنا, و الذي بسبب ذلك لم نعد
نراه.
حاول فنانو الواقعية المفرطة خلق واقع جديد بتفاصيل غير
موجودة في الصورة الأصلية، وبدؤوا في رسم القوام والملامس والأسطح، وتأثيرات
الإضاءة والظلال، مما أدى إلى ظهور فن أقرب للفن ثلاثي الأبعاد، بالإضافة إلى دمج
أعمالهم مع مجموعة كبيرة من الأفكار السياسية والثقافية والاجتماعية، والواقع
الإنساني المؤلم، مثل منحوتات الأسترالي رون موك الذي ينحت أعمالا شديدة
الواقعية بحجم أكبر من الطبيعي للبشر، وغالبا ما تكون شخصياته عارية أو في حالة من
عدم الوعي الذي يثير شعورا غير مستقر لدى المتفرج.
من أبرز فناني الواقعية المفرطة أيضا الفنان الهولندي
تجالف سبارناي الذي عرضت لوحاته الشهيرة عن الطعام في جميع أنحاء العالم، وجزء من
أفكاره هو خلق لوحات أكبر بكثير من الحجم الطبيعي للشيء نفسه، والكثير من لوحاته
تعرض في نيويورك ولندن وهولندا.
الفنان الألماني ديرك دزيميرسكي هو فنان مشهور برسم البشر
في لوحات كئيبة إلى حد كبير وتهدف إلى التقاط أشكال البشر بعد الوفاة. يرتكز
دزيميرسكي في رسومه على الصور. قد تستغرق بعض اللوحات ما يقرب من العام حتى تكتمل،
وهو يعتمد في رسومه على الممحاة والفحم الأبيض، لقدرتهما على التحكم في تصوير
الضوء داخل الصورة.



تعليقات
إرسال تعليق